قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

237

الخراج وصناعة الكتابة

والأربعة الأخماس لهم . وانهم إذا كانوا أقل من ستة فما أصابوا فجميعه لهم أقامهم مقام من اكتسب شيئا بخاصة فعله مثل الذين يحتطبون ويتصيدون ليسوا غزاة إذا كانوا لا يبلغون في العدة السرية . وقال غير أبي حنيفة : الامر في القليل من العدة الكثير واخذ في اخراج حق اللّه مما أصابوا لأنهم قد حاوروه ودخل في جملة ما يسمى غنيمة . والمجروح ممن شهد ومن يسلم في الغنيمة واحد والفارس الضعيف والقوي في القسمة سواء ، والعتيق من الخيل والبرذون لا فرق بينهما ، ويسهم للفارس سهمان سهم له وسهم لفرسه ، وهو رأي أبي حنيفة ، وغيره يجعل للفرس سهمين ولا يسهم لأكثر من فرسين . فأما الراجل فله سهم واحد ولا حق في الغنيمة لمن يحضر الحرب من العبيد ، والنساء ، والصبيان ولكن يرضخ لهم على قدر أعمالهم ، ان كان للعبيد غناء في المحاربة ، وكانت المرأة تداوي الجرحى ، وما أشبه ذلك من الفعل . والنفل هو ما يفضل به الامام بعض المقاتلة سوى سهمه على حسب ما يبدوا عناية ونكاية . وفي ذلك اربع سفن إحداها مثل ، ان ينفرد الرجل بقتل المشرك فيكون له سلبه مسلما من غير أن يخمس أو يشركه فيه أحد من أهل العسكر . والثانية : مثل أن يوجه الامام السرايا في بلاد العدو فيأتي بالغنائم فيجعل الامام لمن أتى بها الربع أو الثلث . أو ما رأى بعد الخمس . والثالثة ، مثل ان تجاز الغنيمة كلها ثم تخمس فإذا صار الخمس في يد الامام نفل منه من رأى على حسب ما يراه « 8 » . والرابعة ، ما يعطي من أهل الغنيمة قبل أن يخمس أو يقسم . مثل أن يعطي الادلاء على عورات العدو ورعاة الماشية والسواق لها . أو من جرى مجرى هؤلاء شيئا من أصل الغنيمة ولأنها منفعة تعم أهل العسكر طرا .

--> ( 8 ) في س : على حسب ما يرى .